تجريبي 1
في ظل التحول الرقمي المتسارع، لم تعد المعرفة تُخزّن في رفوف المكتبات فحسب، بل أصبحت تُبنى وتُدار عبر أنظمة ذكية تتفاعل مع السياق وتُعيد تشكيل المحتوى وفقًا للاحتياج.
إن هندسة المعرفة لا تقتصر على تنظيم المعلومات، بل تشمل تصميم البنية التي تُمكّن المؤسسات من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتحقيق التكامل بين البيانات، والخبرة، والسياق.
ومن هنا، تبرز أهمية المعايير الوطنية للبيانات، ليس فقط كإطار تنظيمي، بل كأداة استراتيجية لضمان جودة المحتوى، وقابلية إعادة استخدامه، وتوافقه مع أهداف التحول المؤسسي.
إن بناء مكتبة رقمية فعالة لا يعتمد على وفرة المحتوى، بل على قدرة النظام على فهم العلاقات بين المفاهيم، وتقديم المعرفة في الوقت المناسب، بالشكل المناسب، وللشخص المناسب.