اللهم اجعله علماً نافعاً
الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور هاشم فرحات hsayed@ksu.edu.sa

الأستاذ الدكتور حشمت قاسم عالمًا مترجمًا


في لحظات الوفاء التي تفرضها علينا الذاكرة والعرفان، نقف أمام قامات علمية تركت أثرًا لا يُمحى في نفوس طلابها ومحبيها، ويأتي الأستاذ الدكتور حشمت قاسم في مقدمة هؤلاء الذين شكّلوا مدرسة فكرية وعلمية متكاملة. ومع استرجاع الذكريات وما حملته من مواقف ومآثر، يتجدد الشعور بالتقصير أمام عطائه الكبير، خاصة مع تأخر تنفيذ نية الكتابة عنه رغم مكانته الرفيعة في القلب والعقل. وتزداد الحيرة حين يكون الحديث عن شخصية متعددة الجوانب: مؤلف، مترجم، أستاذ، ومفكر واسع الثقافة والرؤية.

ومن بين هذه المسارات الثرية، يبرز مجال الترجمة كأحد أهم ميادين إبداعه، إذ لم يتعامل معها كمهنة أو هواية، بل كرسالة علمية نابعة من وعيه بدور المعرفة في تطوير تخصص المكتبات والمعلومات. ورغم صعوبات الترجمة وعدم احتسابها ضمن متطلبات الترقي الأكاديمي، ظل ملتزمًا بإثراء المكتبة العربية ونقل الفكر العالمي إلى القارئ العربي. وتشير الإحصاءات إلى أن إنتاجه الفكري بلغ 235 عملاً علميًا، منها 56 مقالة مؤلفة، مما يعكس حجم عطائه واستمراريته عبر سنوات طويلة. وهكذا يتضح أننا أمام شخصية علمية فذة، جمعت بين عمق الفكر، ورصانة اللغة، وصدق الرسالة، واستحقت أن تُحتفى بها بما يليق بمكانتها.

         

اضغط هنا لتحميل الأستاذ الدكتور حشمت قاسم عالمًا مترجمًا بصيغة pdf