حول المؤتمر السنوي الثاني لتعريب العلوم
يمثل تعريب العلوم أحد أبرز القضايا الفكرية والثقافية التي شغلت الأوساط الأكاديمية العربية لعقود، لما لها من أثر مباشر في بناء الهوية العلمية، وتعزيز السيادة المعرفية، وتيسير الوصول إلى المعرفة باللغة الأم. وفي ظل التحديات المتراكمة التي تواجه المجتمعات العربية في مجالات التعليم والبحث العلمي، تبرز الحاجة إلى مناقشة جادة وممنهجة لمسألة التعريب، لا بوصفها خيارًا لغويًا فحسب، بل باعتبارها مشروعًا حضاريًا متكاملًا يسعى إلى إعادة تشكيل العلاقة بين اللغة والعلم، وبين التراث والمعاصرة.
وفي هذا السياق، جاء المؤتمر السنوي الثاني لتعريب العلوم، الذي نظمته الجمعية المصرية لتعريب العلوم بالتعاون مع مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، ليكون منصة حوارية علمية جمعت نخبة من الباحثين والمفكرين من مختلف التخصصات، بهدف استكشاف أبعاد القضية، وتقديم رؤى عملية لتجاوز العقبات التي تعترض طريق التعريب. وقد تنوعت محاور المؤتمر بين الجوانب المنهجية، والتجارب التاريخية، والتحديات التقنية، ومفهوم المصطلح العلمي، وتطبيقات الحاسوب في خدمة اللغة العربية، مما يعكس عمق الإشكالية وتشابك عناصرها.
وتأتي هذه الورقة لتسلط الضوء على أبرز ملامح المؤتمر، وتستعرض أهم المداخلات التي قُدمت، وتناقش الاتجاهات الفكرية التي طُرحت، في محاولة لرصد واقع التعريب، وتحديد مساراته المستقبلية، بما يسهم في بناء منظومة معرفية عربية قادرة على الإنتاج والتأثير في فضاء العلم العالمي.
اضغط هنا لتحميل حول المؤتمر السنوي الثاني لتعريب العلوم بصيغة pdf