البحوث العلمية المدعومة عن طريق عمادة البحث العلمي بجامعة الملك سعود وعلاقتها بالقطاع الخاص في المملكة العربية السعودية : دراسة ببليومترية
هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف أهم الاتجاهات والمؤشرات العامة للبحوث العلمية التي تتصل اتصالاً مباشراً بخدمة القطاع الخاص، من مجموع البحوث العلمية التي تولت عمادة البحث العلمي تنظيم دعمها عن طريق ثلاثة منافذ دعم رئيسة هي: مراكز البحوث بالجامعة، ومنحة الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، وبرنامج البحوث الوطنية.
ومن أهم الاتجاهات التي رصدتها الدراسة أن العدد الكلي للبحوث التي دعمت عن طريق عمادة البحث العلمي بلغ ١٠٦٧ بحثًا، قدر عدد البحوث التي تتصل بخدمة القطاع الخاص من مجموع هذه البحوث بـ ٣٨٣ بحثًا، أي بنسبة ٣٥,٩٠٪ من إجمالي البحوث المدعومة.
وقد أسهمت مراكز البحوث بدعم أكبر نسبة من البحوث المتصلة بخدمة القطاع الخاص؛ تلتها في المرتبة الثانية البحوث المدعومة عن طريق منحة سابك، ثم جاءت في المرتبة الثالثة البحوث المدعومة عن طريق برنامج البحوث الوطنية.
كما أوضحت الدراسة أن نصيب البحوث المتصلة بخدمة القطاع الخاص بلغ أعلى معدلاته في البحوث التي دعمتها سابك؛ إذ بلغت حوالي ٨٥٪ من إجمالي ما دعمته هذه الجهة من بحوث، كما وصلت إلى حوالي ٥٦٪ من البحوث التي دعمها برنامج البحوث الوطنية، ولكن هذه النسبة انخفضت في البحوث المدعومة عن طريق عمادة البحث العلمي لتصل إلى حوالي ٢٧٪ فقط.
وبشكل عام تعد كليتا الهندسة والزراعة ومركزا الأبحاث فيهما من أهم الجهات التي أنتجت بحوثًا تتصل بخدمة القطاع الخاص. كذلك تبين من الدراسة أن الاهتمامات الثلاثة الرئيسة للقطاع الخاص (القطاع الصناعي، التجاري، الخدمي) شكلت جل اهتمام البحوث العلمية المدعومة؛ حيث زاد عدد البحوث التي غطت هذه الاهتمامات ثلاثة أرباع المجموع الكلي لبحوث هذه الفئة.
وأخيرًا رصدت الدراسة بعض المؤشرات العامة المتصلة بحجم الدعم المالي المقدم من جهات الدعم المختلفة، وتبين منها أن هناك تفاوتًا واضحًا بين تلك الجهات في متوسط الميزانية المقدمة لدعم كل بحث يتم عبرها.