القياسات الببليومترية ودورها في تصوير واقع الإنتاج الفكري حول نخيل التمور، مع صياغة رؤية لخريطة بحثية مستقبلية
تهدف الدراسة إلى إجراء تحليل ببليومتري للإنتاج الفكري العالمي (7,947 وثيقة) والعربي (200 دراسة) المنشور حول نخيل التمور خلال الفترة (2015 – 2025). واعتمدت الدراسة على المنهج الببليومتري، حيث جُمعت البيانات من قواعد المعلومات العالمية Scopus وWeb of Science ، ومن قواعد بنك المعرفة، وفي مقدمتها دار المنظومة، ثم جرى تحليلها باستخدام أداتي (Bibliometrix وVOSviewer ) وتوصلت الدراسة للعديد من النتائج أبرزها؛ ان المملكة العربية
السعودية تصدرت الإنتاج العالمي بنسبة 34.1% (2,710 دراسات) تلتها مصر بنسبة 23.7 .%أما على المستوى العربي، فقد جاءت مصر في الصدارة بنسبة 29 % (58 دراسة) تليها العراق بنسبة 20 %. وعلى صعيد المؤسسات العلمية، تصدّر بنك المعرفة المصري (EKB) قائمة المؤسسات الأكثر إسهامًا عالميًا بعدد 1,568 مشاركة بحثية، تليه جامعة الملك سعود ب 723 مشاركة. وفيما يتعلق بقنوات النشر العلمي، شكّلت 96 مجلة فقط (نحو 4% من إجمالي 2,395مصدراً) النواة البؤرية التي نشرت قرابة ثلث الإنتاج العلمي العالمي، وتصدرتها مجلات ذات معامل تأثير مرتفع، من بينها Construction and Building Materials بأعلى قيمة لمؤشر H بلغت (26)، و Scientific Reports ، و .Foods.
وكشف التحليل عن توجه الإنتاج العالمي نحو مجالات متقدمة مثل هندسة المواد والطاقة الحيوية والتقنيات النانوية، في حين انصبّ الإنتاج العربي على الأولويات التطبيقية المباشرة، ولا سيما الاقتصاد الزراعي وعلوم الأغذية ومكافحة الآفات. كما أبرزت الدراسة فجوات بحثية عربية جوهرية، تمثلت في ضعف توظيف التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومحدودية أبحاث التثمين الصناعي عالي التقنية.
وتوصي الدراسة باعتماد خريطة بحثية عربية استراتيجية ترتكز على رقمنة قطاع نخيل التمور، والتثمين الصناعي المتقدم لمخلفاته، والابتكار الغذائي والصحي المدعوم بالدراسات السريرية، والتحسين الوراثي الدقيق للأصناف المتكيفة مناخيًا، مع ضرورة إعادة توجيه سياسات التمويل البحثي، وتعزيز الشراكات الدولية، ورفع القدرة التنافسية للمجلات العلمية العربية على المستوى العالمي.